السيد علي الحسيني الميلاني

53

حديث عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

وفي لفظ آخر : « فلمّا كان في خلافة عثمان وكثروا ، أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث ، فأذّن على الزوراء ، فثبت الأمر على ذلك » ( 1 ) . ونصّ شرّاح البخاري على أنّ عثمان هو الذي زاد الأذان يوم الجمعة ( 2 ) . ونصّ الماوردي والقرطبي على أنّ الأذان الذي كان من عثمان « محدَث » ( 3 ) . وقال ابن العربي بشرح الترمذي : « الأذان أوّل شريعة غُيّرت في الإسلام على وجه طويل ليس من هذا الشأن . . . فإنّ اللّه تعالى لايغيّر ديننا ولايسلبنا ما وهبنا من نعمه » ( 4 ) . وقال المباركفوري بشرحه : « والمعنى : كان الأذان في العهد النبوي وعهد أبي بكر وعمر أذانين ، أحدهما حين خروج الإمام وجلوسه على المنبر . والثاني حين إقامة الصلاة ، فكان في عهدهم الأذانان فقط ، ولم يكن الأذان الثالث . والمراد بالأذانين :

--> ( 1 ) صحيح البخاري 1 / 309 كتاب الجمعة باب الأذان يوم الجمعة الرقم 870 وسنن الترمذي 2 / 50 كتاب الجمعة باب ما جاء في أذان الجمعة الرقم 516 . ( 2 ) الكواكب الدراري 6 / 27 ، عمدة القاري 6 / 210 إرشاد الساري 2 / 585 . ( 3 ) تفسير القرطبي 18 / 100 . ( 4 ) عارضة الأحوذي 2 / 305 .